الغزالي
381
إحياء علوم الدين
وأما الغنم : فلا زكاة فيها حتى تبلغ أربعين ، ففيها شاة جذعة من الضأن أو ثنية من المعز ثم لا شيء فيها حتى تبلغ مائة وعشرين وواحدة ففيها شاتان ، إلى مائتي شاة وواحدة ففيها ثلاث شياة إلى ، أربعمائة ففيها أربع شياه ، ثم استقر الحساب في كل مائة شاة . وصدقة الخليطين كصدقة المالك الواحد في النصاب ، فإذا كان بين رجلين أربعون من الغنم ففيها شاة ، وإن كان بين ثلاثة نفر مائة شاة وعشرون ففيها شاة واحدة على جميعهم ، وخلطة الجواز كخلطة الشيوع ، ولكن يشترط أن يريحا معا ويسقيا معا ويحلبا معا ويسرحا معا ، ويكون المرعى معا ، ويكون انزاء الفحل معا ، وأن يكونا جميعا من أهل الزكاة . ولا حكم للخلطة مع الذمي والمكاتب ، ومهما نزل في واجب الإبل عن سن إلى سن فهو جائز ما لم يجاوز بنت مخاض في النزول ، ولكن تضم إليه جبران السن لسنة واحدة شاتين أو عشرين درهما ولسنتين أربع شياه أو أربعين درهما وله أن يصعد في السن ما لم يجاوز الجذعة في الصعود ، ويأخذ الجبران من الساعين من بيت المال ، ولا تؤخذ في الزكاة مريضة إذا كان بعض المال صحيحا ولو واحدة ، ويؤخذ من الكرائم كريمة ومن اللئام لئيمة ، ولا يؤخذ من المال الأكولة ولا الماخض ولا الربى ولا الفحل ولا غراء المال النوع الثاني زكاة المعشرات فيجب العشر في كل مستنبت مقتات بلغ ثمانمائة من ، ولا شيء فيما دونها ، ولا في الفواكه والقطن ولكن في الحبوب التي تقتات ، وفي التمر والزبيب . ويعتبر أن تكون ثمانمائة من تمرا أو زبيبا ، لا رطبا وعنبا . ويخرج ذلك بعد التجفيف ويكمل مال أحد الخليطين بمال الآخر في خلطة الشيوع كالبستان المشترك بين ورثة لجميعهم ثمانمائة من من زبيب ، فيجب على جميعهم ثمانون منا من زبيب بقدر حصصهم ، ولا يعتبر خلطة الجوار فيه ، ولا يكمل نصاب الحنطة بالشعير ، ويكمل نصاب الشعير بالسّلت فإنه نوع منه . هذا قدر الواجب ان كان يسقى بسيح أو قناة فإن كان يسقى بنضح أو دالية فيجب نصف العشر ، فان اجتمعا فالأغلب يعتبر ر أما صفة الواجب فالتمر والزبيب اليابس والحب اليابس بعد التنقية ، ولا يؤخذ عنب